
شهدت منطقة وسط القاهرة صباح اليوم حادثًا مؤسفًا، حيث تجدد اشتعال النيران داخل سنترال رمسيس، أحد أبرز المراكز الحيوية للاتصالات في العاصمة. يأتي هذا الحادث بعد أقل من شهر على واقعة مشابهة شهدها المبنى ذاته، مما يثير تساؤلات جدية حول معايير السلامة المتبعة.
تفاصيل الحريق وجهود السيطرة عليه
اندلع الحريق في الطابق الأرضي المخصص لتخزين المعدات الكهربائية. فور تلقي البلاغ، سارعت قوات الحماية المدنية إلى الموقع بفاعلية. تم الدفع بست سيارات إطفاء، وقد نجحت الفرق في السيطرة على ألسنة اللهب خلال أقل من ساعة. لم تسجل الواقعة أي خسائر بشرية خطيرة. تعرض عاملان فقط لاختناق بسيط، وتم إسعافهما في مكان الحادث. جرى إخلاء المبنى بالكامل كإجراء احترازي، وذلك ريثما تنتهي عمليات المعاينة الفنية الشاملة.
استمرارية الخدمات وتأثير الحريق
أكدت الشركة المصرية للاتصالات في بيان أولي أن خدمات الاتصالات والإنترنت في المنطقة لم تتأثر بالحريق. ويعزى ذلك إلى تفعيل أنظمة الدعم الفني البديلة على الفور. أشارت الشركة إلى أن العمل داخل السنترال سيُستأنف جزئيًا خلال 48 ساعة. يأتي هذا الاستئناف بعد استكمال كافة أعمال التأمين اللازمة.
تحقيقات النيابة العامة ومطالبات السلامة
أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل ومكثف. يهدف التحقيق إلى كشف أسباب تكرار الحريق في هذا الموقع الحيوي. تبرز شبهات قوية حول وجود تقصير في إجراءات السلامة. كما تشير التحقيقات الأولية إلى احتمال وجود أعطال كهربائية متكررة لم تعالج بفعالية. طالبت النيابة أيضًا بتقرير فني مفصل من الإدارة الهندسية. هذا التقرير سيحدد مدى صلاحية المبنى للاستمرار في التشغيل.
دعوة لتطوير أنظمة الحماية
يُعد هذا الحادث بمثابة جرس إنذار حاسم. إنه يؤكد على الضرورة الملحة لتطوير أنظمة الحماية في المنشآت الحكومية الحيوية. يجب التركيز بشكل خاص على البنية التحتية للاتصالات. تهدف هذه الإجراءات إلى تفادي تكرار مثل هذه الحوادث. إنها حوادث قد تؤثر سلبًا على خدمات ملايين المواطنين.




